ابن بسام

469

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

أحبّك للعليا غصبتك بعضها * وكلّ كريم مولع بالأكارم وإن كان منك الودّ فيئا أخذته * غلولا وحظّي وافر في المغانم وإن تصطنعني تصطنع ذا حفيظة * شديدا على الأعداء صعب الشكائم له كلمات كالقلائد في الطّلى * ولكنّها في أوجه كالمياسم يشقّ عليها « 1 » ترك مدحك ضلّة * لمدح أناس في عداد البهائم يصولون منّي بالمهنّد ماضيا * وأمسك منهم بالحبال الرّمائم ومنها في المدح : حمدت السّرى عند الصباح بماجد * هو الماء يعطي ريّه كلّ حائم [ 119 أ ] / وحسبك من قاضي الجماعة أنه * أمان لمذعور ومال لعادم به ثبت الإسلام في مستقرّه * وشلّ فريق الكفر شلّ النعائم إذا مشقت يمناه في بطن مهرق * تحجّب نوّار « 2 » الرّبى في الكمائم ولاحت سطور كالشباب حكين لي * سلاسل أصداغ الخدود النّواعم ومن لي بتقبيل الحروف فإنّها * ثغور الدّمى إلّا ابيضاض المباسم أقلّ أيادي كتبه ردّ عسكر * وتأليف أشتات وسلّ سخائم ورثت العلا من تغلب ابنة وائل * تلادا لها من عهدها المتقادم وأنّى يجاريكم إلى المجد حاسد * جهول بأسرار العلا غير عالم وهذا يجير وهو خير لداته * سوى شسع نعل منكم لم يقاوم « 3 » ويا عجبا يعزى إلى الجود « 4 » حاتم * وما هو منه في اللهى واللهازم بل المثل المضروب في الجود للذي * يعود على « 5 » أبناء كعب وحاتم وله من أخرى في الوزير أبي الحسين ابن سراج : تشفّ وراء فطنته المعاني * شفيف الراح من خلف الزجاج

--> ( 1 ) ك : علينا . ( 2 ) ط د : أنوار . ( 3 ) يشير إلى قول مهلهل التغلبي ، وقد قتل بجير بن الحارث بن عباد : « بؤ بشسع نعل كليب » . ( 4 ) ط د : المجد . ( 5 ) ط : إلى .